خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 9 و 10 ص 5

نهج البلاغة ( دخيل )

قلّصت ( 1 ) حربكم وشمّرت عن ساق ، وضاقت الدّنيا عليكم ضيقا تستطيلون ( 2 ) معه أيّام البلاء عليكم حتّى يفتح اللّه لبقيّة الأبرار منكم . إنّ الفتن إذا أقبلت شبّهت ( 3 ) وإذا أدبرت نبّهت : ينكرن مقبلات ( 4 ) ، ويعرفن مدبرات ، يحمن حول الرّياح ( 5 ) يصبن بلدا ويخطئن بلدا ، ألا

--> ( 1 ) قلصت . . . : تمادت واستمرت . وشمرت عن ساق : رفعت الساتر عن ساقها . والمراد : اشتدادها . ( 2 ) تستطيلون : تحبونها طويلة لما فيها من شدّة . ( 3 ) إذا أقبلت شبهت . . . : يشتبه على الكثير من الناس وجه الحق ، ويلتبس عليه المخرج . وإذا دبرت نبهت : تّتضح وتعلم هويتها بعد انقضائها ، فيتنبه الناس لخطرها . ( 4 ) ينكرن مقبلات . . . : لا يعرف حالهن وإبعادهن . ويعرفن مدبرات : ينكشف أمرهن ، وتتضح نوايا القائمين عليها . ( 5 ) يحمن حول الرياح . . . : حام الطائر حول الماء إذا دار وطاف لينزل عليه . يصبن بلدا . . . : إنّ القائمين بالفتن ، والمدبرين لها ، والمستفيدين منها ، يلحظون البلد الذي يمكنهم الاستفادة من أهله ، وزرع الفتن فيه فيسرعون إليه ، وينجو من شرورهم بلدان كثيرة ، كما هو الحال في انتشار أفكار ومبادئ في بعض البلدان ، ونجاة البعض من شرورها .